الرئيسية اخبار لقاء قانوني في معهد الحقوق يناقش الضمان الاجتماعي من منظور حقوقي

لقاء قانوني في معهد الحقوق يناقش الضمان الاجتماعي من منظور حقوقي

 

عقد معهد الحقوق يوم السبت 8/12/2018 - بالتعاون مع نقابة أساتذة وموظفي جامعة بيرزيت، وبدعم من مؤسسة "كونراد أديناور"، لقاءً قانونياً بعنوان "نظرة حقوقية على الضمان الاجتماعي"

استضاف فيه الدكتور عصام عابدين، رئيس وحدة المناصرة في مؤسسة الحق، وذلك ضمن سلسلة لقاءات بيرزيت القانونية التي يعقدها المعهد في الضفة الغربية وغزة.

افتتحت اللقاء الأستاذة آلاء حماد، باحثة في معهد الحقوق، موضحة أهمية إلقاء الضوء على الضمان الاجتماعي باعتباره حقاً أساسياً للفرد بالدرجة الأولى قبل أن يأتي على هيئة تشريع، والالتزامات الملقاة على الدولة وكيف يمكن تنظيمه لمصلحة أصحاب الحقوق، في ظل الأحداث الجارية، بين مؤيد ومعارض، في الشارع الفلسطيني حول القرار بقانون رقم (19) لسنة 2016 بشأن الضمان الاجتماعي. وتطرقت أ. حماد الى الأهمية الكبيرة التي يحتلها القانون لارتباطه مباشرةً بشريحة كبيرة من العاملين والفكرة التي يقوم عليها في ضمان مواجهة المخاطر الاجتماعية المحتملة. ورحبت بالدكتور عصام عابدين الذي طرح حديثاً ورقة متخصصة حول الضمان الاجتماعي وأبعاده.

استهل د. عابدين حديثه بتناول الضمان الاجتماعي كحق مكفول في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وباعتباره التزاماً ملقى على الدولة بموجب المادة (10) من القانون الأساسي الفلسطيني، على ثلاثة مستويات؛ مستوى تشريعي، ومستوى سياساتي، ومستوى التطبيق العملي على الأرض، ومسؤوليتها في تقديم تقرير يتناول التقدم الذي أحرزته بعد انضمامها الى المواثيق الدولية لحقوق الإنسان دون تحفظ، ومسؤولية مؤسسات المجتمع المدني في المراقبة على ادائها وانفاذها لمجموعة الحقوق المنصوص عليها وبالأخص الحق بالضمان الاجتماعي.

ووضح د. عابدين اللغط الملحوظ داخل الشارع الفلسطيني في فهم الضمان الاجتماعي كفكرة ورفضه كقانون، وشدد على أن هناك اشكالية في منهجية الطرح دون تمييز بين الضمان كحق، الذي لا يمكن أن يكون محل جدل، وكيفية تنظيم الضمان في التشريع الحالي. وشدد على أن الأزمة الحقيقية التي يمر بها المواطن الفلسطيني الآن يجب أن تكون مرتبطة بطبيعة النظام السياسي، وتفرد السلطة التنفيذية، وغياب الثقة بين المواطن والسلطة السياسية، وحالة الاغتراب التي يشعر بها المواطن، في ظل نهج السرية الذي تتبعه السلطة الوطنية الفلسطينية، في تداول وإصدار التشريعات، وغياب الشفافية وامتلاك السلطة التنفيذية لصلاحيات التشريع والتنفيذ معاً في الوقت الحالي.

كما بيّن د. عابدين أن فكرة الضمان تتمحور حول العدالة الاجتماعية، والحماية الاجتماعية، وإعادة توزيع الدخل، بين الفقراء والأغنياء لمواجهة مخاطر حياتية ويومية، وأن الحل الوحيد لتطبيق مثل هذه الفكرة السامية يكمن في نظام حوكمة ومأسسة متقن من أجل حماية كافة الفئات، وخاصةً من هم أجدر بالحماية في ظل تشريع الضمان الاجتماعي؛ ومنهم العاملون في المنازل. وذكر         د. عابدين أنه قد يكون هناك إمكانية لإعادة الثقة بالحكومة من خلال إعادة هيكلة حقيقية لمجلس الضمان الاجتماعي وضمان حق المواطن في معرفة هيكله التنظيمي وأنظمته المالية والإدارية. كما تطرق الى مخاطر التوجهات الخفية في دمج صندوق التقاعد العام مع صندوق الضمان الاجتماعي.

وبعد نهاية مداخلة د. عابدين، تم فتح باب النقاش حول عدد من النقاط الجدلية في القرار بقانون بشأن الضمان الاجتماعي.