الأدلة الاجرائية

منذ تأسيسه عمل معهد الحقوق على المساهمة في بناء القدرات البشرية والمؤسسية على المستويين العلمي والمهني، من خلال تعزيز مهارات القانونيين وغيرهم من المهتمين بالرقابة على الانتخابات من جهة، ومن جهة أخرى توعية جمهور المواطنين بإجراءات العملية الانتخابية برمتها ومراحلها المختلفة، وتعزيز أسس الديمقراطية والنزاهة والشفافية في إجراء الانتخابات، من خلال إعداد أدلة إرشادية توعوية ونشرها للمجتمع المدني حول الطعون الانتخابية، والرقابة على الانتخابات المحلية، وأهميتها في تعزيز أسس ومبادئ النزاهة في العملية الانتخابية.

وتهدف هذه الادلة إلى إلقاء الضوء بشكل مفصل على حقوق وواجبات رئيس وأعضاء الهيئة المحلية وتعريفهم بها، في إطار الحقوق والواجبات التي ينبغي على كل عضو أو رئيس هيئة محلية معرفتها؛ لكي يقوم بمهامه القانونية والخدماتية والإدارية على أكمل وجه، كما تهدف هذه الادلة لبيان ما قرره المشرع الفلسطيني من ضوابط وإجراءات تنظم الطعون الانتخابية، تبعًا للمرحلة التي وصلت إليها العملية الانتخابية، من حيث الجهة المختصّة في نظر الطعن، ومن حيث طريقة تقديم هذه الطعون، وإجراءات النظر فيها، ومن حيث القرارات الصادرة بخصوصها، ومدى حُجّيّتها؛ وتنبيه متولي الرقابة عليها من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني، نحو أهم المفاصل التي يجب الانتباه إليها خلال العملية الانتخابية بمختلف مراحلها.

وتتمثل الأدلة الإرشادية التي أنجزها معهد الحقوق مع المؤسسات الشريكة، كنتاج للدور الذي يلعبه في تعزيز وترسيخ العملية الديمقراطية في المنظومة القانونية الفلسطينية، بالآتي:

  1. حقوق وواجبات رئيس وأعضاء الهيئة المحلية.
  2. الرقابة المدنية على الانتخابات المحلية.
  3. الطعون والاستئنافات الانتخابية وفق قانون الانتخابات المحلية.
  4. الدليل القانوني للبيئة التجارية في فلسطين.

الأدلة

تلعب الأدلة الاجرائية والإرشادية دورًا مهمًا وبارزًا في تطوير وتنمية قدرات الفئات المستهدفة؛ لما لها من دور كبير في عملية توحيد المنهجيات المستخدمة في العمل القانوني وغير القانوني؛ وانطلاقًا من سياسة توحيد وتحديث التشريعات التي تنتهجها فلسطين، وبمشاركة الجهات العاملة على موضوع الصياغة التشريعية، وبهدف توحيد أسلوب الصياغة، تم العمل على إعداد أدلة صياغة تشريعية تتضمن إرشادات واضحة ومحدد حول مسائل متنوعة تتعلق بالصياغة التشريعية، ليتبعها الصائغ بثبات فيصبح أسلوب الصياغة في فلسطين موحدًا، كما عمل المعهد على إعداد أدلة إجرائية تمثل مرجعًا أساسيًا في عدد من الموضوعات الهامة على الصعيد الفلسطيني؛ في إطار ترسيخ المفاهيم الديمقراطية الفلسطينية بشكل عام، وتعزيزها في إطار الانتخابات المحلية بشكل خاص.

أبحاث في مجالات قانونية متنوعة

استمرارًا للدور الذي يلعبه معهد الحقوق في عملية الاصلاح التشريعي في الأراضي الفلسطينية، ولما يتمتع به من كفاءة في الجوانب القانونية ذات العلاقة بتقييم مكونات العملية التشريعية؛ فقد تم العمل على إعداد دراسات تستهدف موضوعات في مجالات قانونية متنوعة سواء ما تعلق منها بمراجعة التشريعات العمالية أو الإطار القانوني الناظم لملكية الأراضي الفلسطينية في المنظومة الداخلية أو ما تعلق منها بموضوعات القانون والاقتصاد؛ من خلال التركيز على بعض المشاكل التي تعاني منها المنشآت الصغيرة والمتوسطة، أثناء دورة حياتها، ومحاولة الوقوف على مكامن الخلل من الناحية القانونية والعملية، والإشكاليات التي تواجهها سواء داخل المنشأة أو في علاقتها مع المؤسسات الرسمية وغير الرسمية ذات العلاقة بعملها، والعمل على تطويرها، وتبيان احتياجاتها؛ من أجل أن يكون لها دور فاعل ومؤثر في النطاق القانوني- الاقتصادي الفلسطيني؛ للخروج بتوصيات واضحة للمشرع وصاحب القرار الوطنيين، من أجل تطوير النظام القانوني الفلسطيني، بالإضافة إلى تقديم المساعدة للجهات ذات العلاقة في الوقوف على مكامن الخلل من الناحية العملية في الموضوعات محل الدراسة؛ من خلال إعداد دراسات متخصصة في موضوعات محددة؛ ومنها أيضًا ما تطرق إلى القانون والسياسة وتفاعلهما معًا، حيث صدر عدد من الدراسات في هذا المجال. وبشكل عام يسعى المعهد إلى التركيز من خلال هذه الأبحاث على الدراسات متعددة الاختصاصات.

العملية التشريعية

العملية التشريعية

أبحاث في مجال العملية التشريعية

 

إن الناظر إلى حالة العملية التشريعية الفلسطينية منذ نشوء السلطة الوطنية الفلسطينية عقب توقيع اتفاقية أوسلو واتفاقيات إعلان المبادئ، يجد أنها مرت بالعديد من مراحل اتسمت كل منها بسمات وملامح خاصة، بدءًا بمنح صلاحيات التشريع للسلطة التنفيذية، ومرورًا بانتخاب المجلس التشريعي في ظل غياب قانون أساسي وحتى سن هذا الأخير، ومنذ اللحظة التي أعلنت فيها نتائج انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني في العام 1996، عقد الشعب الفلسطيني آمالًا كبيرة على تمثيل إرادته التشريعية من خلال هذا المجلس، وشعر أنه يقف أمام أول تجربة ديمقراطية نيابية في تاريخه المعاصر، بعد أن كانت مصالحه التشريعية تمثل من قبل جهات لا تعبر تعبيرًا صادقًا عن إرادته وواقعه وطموحه.

وفي ظل تنامي المتغيرات القانونية والسياسية على الصعيد الفلسطيني، فإن هذه العملية تعرضت للعديد من التغييرات على أرض الواقع كان من أبرزها الانقسام السياسي الفلسطيني الحاصل في الفترة الواقعة بين الأعوام 2007- 2012، وما ترتب عليه من ازدواجية في عمل المؤسسة التشريعية والسلطات العامة على الأرض، من حيث وجود حكومتين تعملان بالتزامن؛ واحدة في الضفة الغربية، وأخرى في قطاع غزة، نتج عنها آثارًا قانونية وسياسية عديدة، كان أبرزها إحداث العديد من التغييرات على العملية التشريعية ومكوناتها الأساسية، وإصدار العديد من التشريعات التي أدت إلى ترتيب آثار ومراكز قانونية مختلفة بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

وفي ظل هذا الوضع، انبرى معهد الحقوق على إجراء عدد من الأبحاث المتخصصة بالعملية التشريعية في فلسطين؛ التي صعدت إلى السطح، وأثارت بعض الإشكاليات القانونية والعملية في المنظومة القانونية الفلسطينية، والبحث في الآثار التي قد تترتب على هذه التشريعات في ظل الدعوات إلى المصالحة الفلسطينية، من خلال التركيز على تشخيص العملية التشريعية خلال هذه الفترة، والأدوات التي تم استخدامها، ومدى انسجامها مع ما جاءت به أحكام القانون الأساسي، ليتم التركيز على آثارها، ووضع السيناريوهات والحلول القانونية المتوقعة لها في ظل تحقق المصالحة الفلسطينية؛ للوصول إلى حلول قابلة للتطبيق، إلى جانب التطرق إلى الآثار القانونية المترتبة على ازدواجية السلطات العامة، والسبل المقترة لحلها؛ في محاولة لتشخيص واقتراح الحلول المناسبة المترتبة على العملية التشريعية؛ بهدف معالجة الإشكاليات القانونية الناجمة عن الحالة السياسية التي تعيشها الأراضي الفلسطينية؛ لتشكل مرجعًا مهمًا لكل باحث في هذا المجال.