الرئيسية لقاءات بيرزيت القانونية المادة(41) من قانون العمل الفلسطيني: تطبيقات قضائية

المادة(41) من قانون العمل الفلسطيني: تطبيقات قضائية

 
 
 
نظم معهد الحقوق في جامعة بيرزيت، وبدعم من مؤسسة كونراد اديناور الألمانية لقاء قانوني حول "نص المادة (41) من قانون العمل الفلسطيني: تطبيقات قضائية"، وذلك بتاريخ  28 أيلول 2011 بمشاركة سعادة القاضي فواز عطية، رئيس محكمة بداية أريحا، وحضور عدد غفير من ممثلي مؤسسات القطاع الخاص، والقانونيين، ووزارة العمل الفلسطينية.

افتتح اللقاء الأستاذ فايز بكيرات– مدير وحدة المساندة التشريعية في معهد الحقوق، مرحبا بالمتحدث وبالحضور ثم بإعطاء نبذة عن التطور التاريخي لنصوص قانون العمل، مشيرا إلى أن نص المادة (41) من قانون العمل الفلسطيني رقم (7) لسنة 2000، يعتبر مستحدثا على النظام القانوني الفلسطيني؛ حيث لم يكن هناك وجود لمثيل هذا النص في قانون العمل المؤقت رقم (21) لسنة 1960 الأردني، الذي كان مطبقا في الضفة الغربية سابقا. الأمر الذي أدى إلى إرباك في تطبيق نص هذه المادة التي تعطي الحق لصاحب العمل في إنهاء عقد عمل العامل لأسباب فنية أو لخسارة اقتضت تقليص عدد العمال، مع احتفاظ العامل بحقه في الإشعار وبدل مكافأة نهاية الخدمة، وكل ذلك طبعا شريطة إشعار الوزارة.

بدأ سعادة القاضي اللقاء بالإشارة إلى إشكاليات دستورية رافقت إصدار قانون العمل، ثم أثار سعادته عددا من الحالات التطبيقية لنص المادة، وضرب مثالا على ذلك إعادة هيكلية المنشأة، من حيث إمكانية اعتبارها سببا فنيا يجيز لصاحب العمل تطبيق نص المادة (41). كما تساءل عن إمكانية اعتبار تغيير المنشأة لطبيعة عملها سببا فنيا يجيز اللجوء إلى نص المادة (41). وهل يعتبر اندماج الشركات، أو شراء نظام إنتاج جديد للمنشاة من الأمور التي يندرج تحتها تطبيق النص؟
 
كما أشار سعادته إلى أن هناك محاولات يقوم بها القضاء الفلسطيني، لتفسير النص ووضع المعايير الموضوعية التي تضمن حسن تطبيقه، غير انه أشار إلى أن هناك دور على وزارة العمل القيام به من خلال ضرورة إشعارها، وبالتالي قيامها بالتأكد من الشروط الموضوعية لتطبيق نص المادة (41).
 
وقد تخلل اللقاء مداخلات وأسئلة هامة من قبل الحضور تمحورت على التأكيد أن هناك خللا يعتري نص المادة (41) مؤكدين على ضرورة التدخل التشريعي لتصويب هذا الوضع، والنص صراحة على عدد من المعايير الموضوعية التي تكفل ضمان حق كل من العامل وصاحب العمل في التطبيق، ولحين حدوث هذا التدخل التشريعي طالب المشاركون في اللقاء كل من وزارة العمل، والقضاء الفلسطيني بتفعيل دور كل منهما لوضع الضمانات الحافظة لعدم المغالاة أو استغلال هذا النص بشكل يؤدي إلى حرمان أي من أطراف العلاقة الإنتاجية من حقوقه.