مصطفى مرعي

مصطفى مرعي

باحث رئيس في معهد الحقوق، جامعة بيرزيت، حائز على درجة دكتوراة في القانون من جامعة ألستر، المملكة المتحدة. د. مرعي محام فلسطيني، مهتم بقضايا حقوق الإنسان، حيث عمل خلال العقدين الماضيين في عدد من مؤسسات حقوق الإنسان الفلسطينية. بدأ د. مرعي تدريس القانون وحقوق الإنسان في جامعة بيرزيت منذ عقد ونصف تقريباً، وله كتابات كثيرة في هذا المجال، وآخر نتاجه تحرير مؤلّف حول الدين والدستور، صدر عن معهد الحقوق في 2013. 
744

مقدّمة: 

يعدّ الدستور الموطن الطبيعي للعقد الاجتماعي

 

السؤال الذي يتداوله كثير هذه الأيام هو كيف نصنع دستوراً لفلسطين؟ ويطرح آخرون اسئلة متعلقة بتوقيته ومدى الحاجة إليه الآن، خصوصاً وأنّ لدينا قانون أساس، وهل يمكن في ظل الانقسام السياسي الحالي الخروج بدستور لا يعبّر بدوره عن واقع الانقسام، بل ويزيد من تمسك الأطراف المختلفة بمواقفها وتخندقها في مواقعها؟

أما سؤالي فهو ببساطة: كيف نصنع دستوراً ديمقراطياً لفلسطين؟ وإن تعذّر هذا الآن، فلا شك سنضع لفلسطين دستورها الديمقراطي، في ظروف مواتية لمهمة من هذا النوع.

الدستور هو "أبو القوانين" وأمها، وهو القانون الأساس، وأعلى التشريعات مرتبة في الدولة، من أبرز وسائل ربط الأفراد والمؤسسات في اقليم ما معاً. تتفق - من خلال الدستور - الجماعة أو الشعب على طريقها للمستقبل، وعلى هذا النحو يعدّ الدستور الموطن الطبيعي للعقد الاجتماعي. والدستور وسيلة أساسيّة لتقييد سلطة مؤسسات الدولة، من خلال ضمان حقوق مواطنيها.

اكمل القراءة