الرئيسية لقاءات بيرزيت القانونية البيئة القانونية لسوق رأس المال في فلسطين

البيئة القانونية لسوق رأس المال في فلسطين

 

استهل المحاضر عرضه بالتعريف بمفهوم سوق رأس المال في فلسطين، وذكر أن هذا المفهوم قديم ويرجع وجوده إلى عام 1932 مع تأسيس البنك العربي في فلسطين في ذلك الوقت، حيث كانت مجلة الأحكام العدلية وقوانين الشركات المعمول بها، هي الإطار الذي كان يحكم وينظم تداول شركات المساهمة العامة لأسهمها بين البائع والمشتري. وأن أهمية هذا الإطار القانوني تنبع من كونه أنه ما يزال يحكم السوق المالي، باعتبارها القواعد العامة لهذا التنظيم على الرغم من صدور القانون الخاص بسوق رأس المال.

أوضح المحاضر أن التنظيم القانوني لهذا السوق هو تنظيم حديث نسبيا، بدأ مع قدوم السلطة الفلسطينية، كما أن الإطار المنظم للسوق ليس فقط إطارا قانونيا بل إطارا تعاقديا يتمثل في اتفاقية الإدراج.
إلا انه يمكن القول أن القوانين ذات العلاقة بتنظيم السوق المالي هي خمسة قوانين، وهي قانون الشركات لسنة 1964 الذي يعتبر الدستور الذي يحكم وينظم التعامل في السوق المالي، وقانون هيئة سوق رأس المال، إذ تعتبر هذه الهيئة المرجعية القانونية للسوق المالي، وقانون المصارف، وقانون التجارة لسنة 1966، وقانون العقوبات لسنة 1960، وقانون الكسب غير المشروع.

 
 
كما أوضح المحاضر أن الأوراق المالية التي يمكن تداولها في السوق المالي هي أربعة أنواع وهي الأسهم، والسندات، والسندات القابلة للتحويل، وهي غير موجودة من الناحية العملية، وخيارات البيع والشراء القابلة للتداول في السوق المالي، كما لا تشمل الأوراق المالية الكمبيالات.
 
أضاف المحاضر أن علاقة السوق بهيئة سوق رأس المال هي علاقة تكاملية، إذ تعتبر الهيئة المرجعية القانونية للإشراف والمراقبة على أعمال السوق، بل أن دور الهيئة هو الدور الأرقى والأهم للسلطة وبدأ يحل محل محافظ البنك المركزي، وسلطة النقد في كثير من الدول، بالإضافة للدور الرئيسي الذي يلعبه مراقب الشركات في الرقابة أيضا.

كما أشار المحاضر إلى أهمية الإفصاح في السوق المالي، وأن يتساوى الجميع في الحصول على المعلومة في نفس الوقت، لأن ذلك من شأنه أن يعزز من مبدأ الشفافية والمساواة في الفرصة، فهو واجب على أعضاء مجالس الإدارة في الشركات وشركات الوساطة.
كما أورد المحاضر ملاحظاته ومآخذه على العقوبات الواردة في قانون الأوراق المالية، والتي لم تراعي التدرج في المخالفات والعقوبات المنصوص عليها، مما قد يجعل هذه العقوبات في بعض الأحيان ظالمة ومبالغ فيها، خاصة في المخالفات البسيطة.

في النهاية أوضح المحاضر أن التطورات التي حصلت على السوق المالي في فلسطين، هي تطورات تصاعدية إيجابية، وخلال فترة زمنية قصيرة.
وفي النقاش أحاب المحاضر على الأسئلة الموجهة له حول وجهة نظره في بعض النصوص الواردة في القانون، واقتراحاته لتصويب وتعديل بعض النصوص التي تصب في مصلحة الجميع.